حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 436 / داخلي 403 من 589
»»
[صفحة 436]
المأمون إلى ذلك كلّه.
قال: فحدّثني ياسر قال: فلمّا حضر العيد بعث المأمون إلى الرّضا (عليه السلام) يسأله أن يركب و يحضر العيد و يصلّي و يخطب، فبعث إليه الرّضا (عليه السلام) قد علمت ما كان بيني و بينك من الشروط في دخول هذا الأمر فبعث اليه المأمون إنما اريد بذلك ان تطمئن قلوب الناس و يعرفوا فضلك فلم يزل (عليه السلام) يرادّه الكلام في ذلك فألحّ عليه، فقال يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو أحبّ إليّ و إن لم تعفني خرجت كما خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين (عليه السلام).
فقال المأمون: اخرج كيف شئت، و أمر المأمون القوّاد و الناس أن يبكّروا (1) إلى باب أبي الحسن (عليه السلام).
قال: فحدّثني ياسر الخادم أنّه قعد الناس لأبي الحسن (عليه السلام) في الطرقات و السطوح الرّجال و النّساء و الصبيان، و إجتمع القوّاد و الجند على باب أبي الحسن (عليه السلام) فلمّا طلعت الشمس قام (عليه السلام) فاغتسل و تعمّم بعمامة بيضاء من قطن، ألقى طرفا منها على صدره، و طرفا بين كتفيه، و تشمّر (2)، ثم قال لجميع مواليه: افعلوا مثل ما فعلت ثم أخذ بيده عكّازا (3) ثم خرج و نحن بين يديه و هو حاف قد
(1) في نسخة: أن يركبوا.
(2) تشمّر: تهيّأ للأمر.
(3) العكاز «بضمّ العين المهملة و الكاف المشدّدة»: العصا ذات زجّ في أسفلها.