حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 43 من 589
»»
[صفحة 50]
الدنيا و الآخرة يجعل لكم جنات و يجعل لكم أنهارا، يا سفيان إذا حزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من قول لا حول و لا قوّة إلّا باللّه فإنّها مفتاح الفرج و كنز من كنوز الجنة، فعقد سفيان بيده و قال: ثلاث و أيّ ثلاث قال جعفر، عقلها و اللّه أبو عبد اللّه و لينفعه اللّه بها (1).
3- قال أبو نعيم قال بالإسناد عن سفيان الثوري قال: دخلت على جعفر بن محمّد (عليه السلام) و عليه جبّة خز دكناء و كساء خز إيرجاني، فجعلت أنظر اليه تعجبّا فقال لي: يا ثوري مالك تنظر إلينا لعلّك تعجّبت ممّا ترى؟
قال: قلت: يابن رسول اللّه ليس هذا من لباسك و لا لباس آبائك.
فقال لي: يا ثوري كان ذلك زمان تقتّر فكانوا يعملون على قدر إقتاره و إفتقاره، و هذا زمان قد أسبل كلّ شيء فيه عزاليه، ثمّ حسر عن ردن (2) جبّته فإذا تحتها جبّة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل و الردن عن الردن.
فقال لي: يا ثوري لبسنا هذا للّه و هذا لكم، فما كان للّه أخفيناه و ما كان لكم أبديناه (3).
4- و من الكتاب أيضا قال أبو نعيم: قال بالإسناد عن بشر، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: أوحى اللّه تعالى إلى الدنيا أن
(1) حلية الأولياء ج 3/ 193 و اخرج صدره في كشف الغمة ج 3/ 182 و في ص 156 عن مطالب السئول: 156 الى قوله (عليه السلام): (من كنوز الجنة) و رواه في الفصول المهمّة:
223 و صفة الصفوة ج 2/ 168 مثل مطالب السئول.
(2) الردن «بضمّ الراء المهملة»: الكمّ.
(3) حلية الأولياء ج 3/ 193 و أخرجه في كشف الغمّة ج 2/ 157 عن مطالب السئول: 56.