حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 482 / داخلي 445 من 589

[صفحة 482]

من سواك برحمتك يا أرحم الراحمين. (1)


2- إبن بابويه قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه، حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابنا قال: مرّ أبو الحسن الرّضا (عليه السلام) بقبر من قبور أهل بيته فوضع يده عليه ثمّ قال: إلهي بدت قدرتك، و لم تبد هيئتك (2) فجهلوك، و قدّروك (3) و التقدير على غير ما به وصفوك (4)، و أنا بريء يا إلهي من الّذين بالتشبيه طلبوك، ليس كمثلك شيء إلهي و لن يدركوك، و ظاهر ما بهم من نعمك دليلهم عليك لو عرفوك، و في خلقك يا إلهي مندوحة (5) أن يتناولوك، بل سوّوك بخلقك، فمن ثمّ لم يعرفوك، و اتّخذوا بعض آياتك ربّا فبذلك و صفوك، تعاليت ربّي عما به المشبّهون نعتوك. (6)

(1) أمالي المفيد: 273 ح 4 و عنه البحار ج 95/ 186 ح 9 و عن أمالي الطوسي ج 1/ 33.

(2) في المصدر: «و لم تبد هيئة»، و قال المحقّق في الهامش: هيئة منصوب على التميز و فاعل «لم تبد» ضمير يرجع الى القدرة، و في البحار: «و لم تبد هيئته» مضافا الى الضمير يرجع الى القدرة و لا بأس بعدم تطابق الضمير و المرجع، و الهيئة بمعنى الكيفيّة، و معنى الكلام إلهي بدت قدرتك في الأشياء و ما بدت كيفيتها.

(3) في البحار: «و به قدّروك» أي و بالجهل قدّروك.

(4) قوله: «و التقدير على غير ما به وصفوك» أي التقدير بما قدّروا به من المقادير الجسمانيّة ينافي ما و صفوك به من الربوبيّة، و يحتمل أن يكون المراد بالتقدير مطلق التوصيف، أي ينبغي و يجب توصيفك على غير ما وصفوك به من الجسم و الصورة- البحار ج 3/ 293 في ذيل الحديث-.

(5) قوله: «مندوحة» أي في التفكّر في خلقك و الإستدلال به على عظمتك و تقدسّك عن صفات المخلوقين مندوحة و سعة من أن يتفكروا في ذاتك فينسبوا إليك ما لا يليق بجنابك- البحار-.

(6) التوحيد: 124 ح 2 و عنه البحار ج 3/ 293 ح 14 و عن أمالي الصدوق: 487 ح 2 نحوه.

التالي الأصلية 482داخلي 445/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...