حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 536 / داخلي 498 من 589

[صفحة 536]

أجمعين (1)، و ما هم إليه صائرون أقوله حقّا و اظهره صدقا و عدلا علما ورّثناه اللّه (2) قبل الخلق أجمعين، و بعد بناء السموات و الأرضين، و أيم اللّه لولا تظاهر الباطل علينا لقلت (3): قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون.


ثمّ وضع يده على فيه ثمّ قال: يا محمّد اصمت كما صمت آباؤك فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ، وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ الاية (4) ثم تولّى الرّجل (5) إلى جانبه فقبض على يده و مشى يتخطّى رقاب الناس، و الناس يفرّجون له، قال: فرأيت مشيخة ينظرون إليه و يقولون:


اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ (6) فسألت عن المشيخه؟


قيل: هؤلاء قوم من حيّ بني هاشم من أولاد عبد المطّلب.


قال: و بلغ الخبر عليّ بن موسى الرّضا (عليه السلام) و ما صنع بابنه محمّد (عليه السلام) فقال: ألحمد للّه ثم التفت الى بعض من بحضرته من شيعته فقال: هل علمتم ما قد رميت به مارية القبطية و ما ادعى عليها في ولادتها إبراهيم (عليه السلام) إبن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟


قالوا: لا يا سيّدنا أنت أعلم فخبّرنا لنعلم، قال: إنّ مارية لما اهديت إلى


(1) في المصدر: و اللّه إنّني لأعلم بأنسابهم من آبائهم، إنّي و اللّه لأعلم بواطنهم و ظواهرهم، و إنّي لأعلم بهم أجمعين.

(2) في البحار: علما قد نبّأه اللّه.

(3) في المصدر: لولا تظاهر الباطل علينا، و غلبة دولة الكفر، و توثّب أهل الشكوك و الشّرك علينا لقلت ...

(4) سورة الأحقاف: 35.

(5) في نسخة: ثمّ أتى لرجل الى جانبه.

(6) سورة الأنعام: 124.

التالي الأصلية 536داخلي 498/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...