حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 572 / داخلي 532 من 589

[صفحة 572]

قضيب بان (1) او غصن خيزران (2) قالت: أنا زوجة لأبي جعفر، قلت: من أبو جعفر؟


قالت: محمّد بن الرضا (عليه السلام) و أنا إمرأة من ولد عمّار بن ياسر، قالت: فدخل عليّ من الغيرة ما لم أملك نفسي، فنهضت من ساعتي و صرت إلى المأمون و هو ثمل (3) من الشراب، و قد مضى من اللّيل ساعات فأخبرته بحالي، و قلت له: إنّه يشتمني و يشتمك، و يشتم العبّاس و ولده، قالت: و قلت: ما لم يكن فغاظه ذلك منّي جدّا و لم يملك نفسه من السّكر، و قام مسرعا فضرب بيده إلى سيفه و حلف أنّه يقطّعه بهذا السيف.


قالت: فندمت عند ذلك و قلت في نفسي: ما صنعت هلكت و أهلكت؟! قالت: فعدوت خلفه لأنظر ما يصنع، فدخل عليه و هو نائم فوضع فيه السيف فقطّعه إربا إربا ثمّ وضع السيف على حلقه فذبحه، و أنا أنظر إليه و ياسر الخادم، و إنصرف و هو يزبد مثل الجمل.


قالت: فلمّا رأيت ذلك هويت (4) على وجهي ثمّ رجعت إلى منزل أبي فبتّ بليلة لم أنم فيها حتّى أصبحت.


قالت: فلمّا أصبحت دخلت إليه و هو قائم يصلّي و قد أفاق من السكر، فقلت له: يا أمير المؤمنين هل تعلم ما صنعت الليلة؟


(1) البان: شجر ورقه كورق الصفصاف و الحلاف، و يشبه به القامة لطوله و لطافته و نعومته.

(2) الخيزران «بفتح الخاء و ضمّ الزاي»: شجر هندي و هو عروق ممتدّة في الأرض يضرب به المثل في اللين.

(3) الثمل «بفتح الثاء المثلثة و كسر الميم»: السكران.

(4) في المصدر و البحار: هربت على وجهي.

التالي الأصلية 572داخلي 532/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...