حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 601 / داخلي 557 من 589
»»
[صفحة 601]
و قال: ثلاث خصال يجتلب بهن المحبّة: الإنصاف في المعاشرة، و المواساة في الشدّة، و الإنطواء و الرجوع إلى قلب سليم.
و قال (عليه السلام): فساد الأخلاق بمعاشرة السّفهاء، و صلاح الأخلاق بمنافسة العقلاء و الخلق أشكال و كلّ يعمل على شاكلته، و الناس إخوان، فمن كانت أخوته في غير ذات اللّه فإنّها تحوز عداوة، و ذلك قوله سبحانه و تعالى: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ. (1)
و قال (عليه السلام): من إستحسن قبيحا، كان شريكا فيه.
و قال (عليه السلام): كفر النعمة داعية المقت، و من جازاك بالشّكر فقد أعطاك أكثر ممّا أخذ منك.
و قال: لا يفسدك الظّنّ على صديق و قد أصلحك اليقين له، و من وعظ أخاه سرّا فقد زانه، و من وعظه علانية فقد شانه، إستصلاح الأخيار بإكرامهم، و الأشرار بتأديبهم، و المودّة قرابة مستفاد، و كفى بالأجل حرزا، و لا يزال العقل و الحمق يتغالبان على الرّجل إلى ثمانية عشر سنة، فإذا بلغها غلب عليه أكثرهما فيه و ما أنعم اللّه عزّ و جلّ على عبد نعمة فعلم أنّها من اللّه إلّا كتب اللّه جلّ إسمه له شكرها قبل أن يحمده عليها، و لا أذنب ذنبا فعلم أنّ اللّه مطّلع عليه إن شاء عذّبه و إن شاء غفر له إلّا غفر اللّه له قبل أن يستغفره.
و قال (عليه السلام): الشريف كلّ الشريف من شرفه علمه،