حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 68 / داخلي 58 من 589
»»
[صفحة 68]
قال: إنّي تلوت آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ البارحة فأقلقتني.
قال: و ما هي؟
قال: قول اللّه جلّ و عزّ ذكره: الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ (1) فقال: صدقت لكأنّي لم أقرأ هذه الآية من كتاب اللّه قطّ فاعتنقا و بكيا (2).
3- و عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمد بن مرازم (3)، عن أبيه قال: خرجنا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) حيث خرج من عند أبي جعفر (4) من الحيرة (5) فخرج ساعة اذن له و إنتهى إلى السالحين (6) في أوّل الليل، فعرض له عاشر (7)، كان يكون في السالحين في أوّل الليل، فقال له: لا أدعك أن تجوز فألحّ عليه فطلب اليه (8) فأبى إباء، و أنا و مصادف (9) معه.
(1) الرعد: 21.
(2) الكافي ج 2/ 155 ح 23 و عنه البحار ج 47/ 298 ح 24 و قال العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) في «ذيل الحديث في مرآت العقول»: الظاهر أنّ هذا كان لتنبيه عبد اللّه و تذكيره بالآية ليرجع و يتوب و إلّا فلم يكن ما فعله الامام (عليه السلام) بالنسبة إليه قطعا للرحم، بل كان عين الشفقة عليه لينزجر عما أراده لأنّه كان يطلب البيعة منه (عليه السلام) لولده ...
(3) محمّد بن مرازم بن حكيم الساباطي من أصحاب الكاظم (عليه السلام) ثقة و له كتاب- معجم رجال الحديث ج 7/ 214-.
(4) ابو جعفر: المنصور الدوانيقي عبد اللّه بن محمد بن علي بن العبّاس، ثاني خلفاء بني العبّاس ولد سنة (95) و مات سنة (158) ه- الاعلام ج 4/ 259-.
(5) الحيرة (بكسر الحاء المهملة) بلد قرب الكوفة.
(6) السالحين: موضع على أربعة فراسخ من بغداد الى المغرب.
(7) العاشر: من يأخذ العشر.
(8) الضمير في «ألحّ و طلب» مستتر يرجع إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام).
(9) مصادف: مولى الصادق (عليه السلام) و من أصحاب الكاظم (عليه السلام).