حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 75 / داخلي 64 من 589
»»
[صفحة 75]
ملكه، فغضب لذلك و إستشاط (1) فقال: على رسلك (2) يا أمير المؤمنين إنّ هذا الملك كان في آل أبي سفيان فلمّا قتل يزيد (3) حسينا سلبه اللّه ملكه، فورثه اللّه آل مروان، فلمّا قتل هشام زيدا سلبه اللّه ملكه، فورثه مروان بن محمد (4)، فلمّا قتل مروان إبراهيم (5) سلبه اللّه ملكه، فأعطاكموه فقال: صدقت هات ارفع حوائجك فقال: الإذن، فقال: هو في يدك متى شئت، فخرج فقال له الرّبيع: قد أمر لك بعشرة آلاف درهم، قال: لا حاجة لي فيها، قال: إذن تغضبه فخذها ثمّ تصدّق بها (6).
6- و عنه باسناده عن سهل بن زياد، عن عليّ بن الحكم، عن رفاعة عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: دخلت على أبي العباس بالحيرة، فقال: يا أبا عبد اللّه ما تقول في الصيام اليوم؟ فقلت: ذاك إلى الامام إن صمت صمنا و إن أفطرت أفطرنا، فقال: يا غلام عليّ بالمائدة فأكلت معه، و أنا أعلم و اللّه أنّه يوم من شهر رمضان، فكان إفطاري يوما
(1) استشاط: إلتهب غضبا.
(2) الرسل (بكسر الراء المهملة): الرفق.
(3) يزيد بن معاوية الهالك سنة (64) ه.
(4) مروان بن محمّد بن مروان بن حكم الأموي المعروف بالحمار، آخر الملوك الأمويين في الشام، ولد سنة (72) و قتل في بوصير من أعمال مصر سنة (132) ه- الأعلام ج 8/ 96-.
(5) هو إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس زعيم الدعوة العباسيّة قبل ظهورها و كان معروفا بالإمام، ولد سنة (82) ه و قتله مروان الحمار في السجن بحرّان سنة (131) ه- الاعلام ج 1/ 54-.
(6) الكافي ج 2/ 562 ح 22 و عنه البحار ج 47/ 208 ح 51.