حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 91 / داخلي 78 من 589
»»
[صفحة 91]
2- محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن مسمع بن عبد الملك قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) بمنى و بين أيدينا عنب نأكله، فجاء سائل فسأله فأمر بعنقود (1) فأعطاه.
فقال السائل: لا حجة لي في هذا إن كان درهم.
قال: يسع اللّه عليك، فذهب ثمّ رجع.
فقال: ردّوا العنقود، فقال: يسع اللّه لك و لم يعطه شيئا.
ثم جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثلاث حبّات عنب فناولها إيّاه، فأخذ السائل من يده، ثم قال: ألحمد للّه ربّ العالمين الّذي رزقني.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) «مكانك فحشا ملأ كفّيه عنبا فناولها إيّاه، فأخذه السائل من يده، ثمّ قال: الحمد للّه ربّ العالمين الذي رزقني.
فقال أبو عبد اللّه: مكانك، يا غلام أيّ شيء معك من الدراهم؟
فإذا معه نحو من عشرين درهما فيما حزرنا (2) أو نحوها، فناولها إيّاه فأخذها ثم قال: ألحمد للّه هذا منك وحدك لا شريك لك.
فقال أبو عبد اللّه: مكانك، فخلع قميصا كان عليه، فقال: إلبس هذا
ح 4، و ذيله في البحار ج 63/ 75 ح 28 و ج 95/ 148 ح 1 و في ج 47/ 310 ح 1 عنه و عن دعوات الراوندي: 291 ح 37 و رواه في تنبيه الخواطر ج 2/ 171.
(1) العنقود (بضمّ العين): ما تراكم من حبّة العنب في عرق واحد.