حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 92 / داخلي 79 من 589
»»
[صفحة 92]
فلبسه، ثم قال: ألحمد للّه الذي كساني و سترني يا أبا عبد اللّه، أو قال:
جزاك اللّه خيرا، لم يدع لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إلّا بهذا ثم انصرف فذهب.
قال: فظننا أنّه لو لم يدع له لم يزل يعطيه، لأنّه كلّما كان يعطيه حمد اللّه عز و جل أعطاه (1).
3- و عنه، عن عليّ بن محمّد، و أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسن، عن العبّاس بن عامر، عن محمّد بن إبراهيم الصيرفي (2)، عن مفضّل (3) بن رمّانة، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فذكرت له بعض حالي فقال: يا جارية هاتي ذلك الكيس، هذه أربعمأة دينار وصلني بها أبو جعفر (4)، فخذها و تفرّج بها.
قال: قلت: لا و اللّه جعلت فداك ما هذا دهري (5) ولكن أحببت أن تدعو اللّه لي.
قال: فقال لي: إنّي سأفعل، و لكن إيّاك أن تخبر الناس بكلّ حالك فتهون عليهم (6).
(1) الكافي ج 4/ 49 ح 12، و عنه البحار ج 47/ 42 ح 56، و الوسائل ج 6/ 272 ح 1.
(2) في رجال الكشي: محمّد بن إبراهيم العبدي، و على أيّ حال لم أظفر على ترجمة له في كتب الرجال.
(3) المفضّل بن قيس بن رمانة، عدّه الشيخ تارة في أصحاب أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، و تارة اخرى في أصحاب أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام)، مضيفا إلى العنوان قوله: مولى الأشعرييّن كوفي- معجم رجال الحديث ج 18/ 305-.
(4) المراد به ابو جعفر المنصور الدوانيقي.
(5) «ما هذا دهري» اي عادتي و همّتي فإنّ الدهر يستعمل بمعنى العادة و الهمّة.
(6) الكافي ج 4/ 21 ح 7 و عنه الوسائل ج 6/ 311 ح 1، و في البحار ج 47/ 34 ح 31 عنه و عن