حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 112 / داخلي 102 من 478
»»
[صفحة 112]
فقال مولانا: الحمد لله و دخل على فرسه و الغلامان على منصّة (1) و قد قام الناس على اقدامهم فقال: أمّا ابنك هذا فباق عليك، و أمّا الآخر فمأخوذ عنك بعد ثلاثة أيّام و هذا الباقي يسلم و يحسن إسلامه و يتولّانا أهل البيت، فقال أنوش: و اللّه يا سيّدي إن قولك الحقّ و لقد سهل على موت ابني هذا لما عرّفتني أنّ الآخر يسلم و يتولّاكم أهل البيت فقال له بعض القسّيسين: مالك لا تسلم؟
فقال له أنوش: أنا مسلم و مولانا يعلم ذلك، فقال مولانا: صدق و لو لا أن يقول النّاس: إنّا خبرناك بوفاة ابنك و لم يكن كما أخبرناك لسألنا اللّه بقائه عليك، فقال أنوش: لا أريد يا سيّدي إلّا ما تريد، قال أبو جعفر أحمد القصير: مات و اللّه ذاك الابن بعد ثلاثة أيّام و أسلم الآخر بعد سنة و لزم الباب معنا إلى وفاة سيّدنا أبي محمّد (عليه السلام). (2)
(1) المنصّة (بكسر الميم و فتح النّون و الصاد المهملة المشدّدة): الكرسي، او ما يرفع من أمكنة يقعد أو يوقف فيها.
(2) أخرجه المؤلف في مدينة المعاجز: 583 عن هداية الحضيني: 67.