حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 128 / داخلي 117 من 478
»»
[صفحة 128]
العالمين و أنا أسأل اللّه تمام نعمه لنا فيك و إنّا لله و إنّا إليه راجعون، فسألنا عنه فقيل: هذا الحسن ابنه و قدّرنا له في ذلك الوقت عشرين سنة أو أرجح فيومئذ عرفناه و علمنا أنّه قد أشار إليه بالإمامة و أقامه مقامه. (1)
9- و عنه، عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن محمّد بن يحيى ابن درياب (2) قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) بعد مضي أبي جعفر فعزّيته عنه، و أبو محمّد (عليه السلام) جالس، فبكى أبو محمّد (عليه السلام) فأقبل عليه أبو الحسن (عليه السلام) فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى قد جعل فيك خلفا منه فاحمد اللّه. (3)
10- و عنه، عن عليّ بن محمد، عن إسحاق بن محمّد عن أبي هاشم الجعفري، قال: كنت عند ابي الحسن (عليه السلام) بعد (4) مضيّ ابنه أبو جعفر و إنّي لا فكّر في نفسي أريد أن أقول: كأنّهما أعني أبا جعفر و أبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى و إسماعيل ابني جعفر بن محمد (عليهم السلام) فإنّ قصّتهما كقصّتهما إذ كان أبو محمد (عليه السلام) المرجى بعد أبي جعفر فأقبل عليّ أبو الحسن (عليه السلام) قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم (5) بدا للّه في ابي
(1) الكافي ج 1/ 326 ح 8 و أخرجه في البحار ج 50/ 245 ح 18 عن اعلام الورى: 351 عن محمّد بن يعقوب و إرشاد المفيد: 336 باسناده عن الكليني، و في كشف الغمّة ج 2/ 405 عن الإرشاد.
(2) محمّد بن يحيى بن درياب: عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي (عليه السلام).
(3) الكافي ج 1/ 327 ح 9 و أخرجه في البحار ج 50/ 246 ح 20 عن إرشاد المفيد: 337 باسناده عن الكلينى، و في كشف الغمّة ج 2/ 406 عن الارشاد و في اثبات الهداة ج 3/ 392 عن الكافي.
(4) في المصدر: بعد ما مضى ابنه.
(5) قال القرشى في حياة الإمام الحسن العسكري: 27 بعد ذكر الرواية: ربما توهم هذه الروايات نسبة البداء الى الله سبحانه و هو من الأمور المستحيلة و ذلك لاستلزامه نسبة الجهل إليه، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا، و عند التأمّل لا علاقة لهذه الروايات بالبداء، و إنّما تدلّ على أنّ مكانة أبي جعفر ليست بتلك البعيدة عن مرتبة الإمامة، و ان كان أبو محمد أرجح في الميزان، و لذلك تعلّق العلم الأزلي بتعيينه، و جرى التقدير على-