حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 148 من 478

[صفحة 163]

فاجعلي إفطارك عندنا فقلت: يا سيّدي ممّن يكون هذا الولد العظيم؟ فقال: من نرجس يا عمّة قالت: فقلت له: يا سيّدي ما في جواريك أحبّ إليّ منها، و قمت و دخلت عليها و كنت إذا دخلت فعلت بي كما كانت تفعل فانكببت على يديها (1) فقبّلتهما و منعتها ممّا كانت تفعل فخاطبتني بالسيادة فخاطبتها بمثلها، فقالت لي: فديتك فقلت لها: أنا فداك و جميع العالمين فأنكرت ذلك، فقلت: لا تنكري فإنّ اللّه سيهب لك في هذه الليلة غلاما سيّدا في الدنيا و الآخرة و هو فرج المؤمنين فاستحيت فتأمّلتها فلم أر فيها أثر حمل.


فقلت لسيّدي أبي محمّد (عليه السلام): ما أرى بها حملا فتبسّم (عليه السلام) ثمّ قال: إنّا معاشر الأوصياء ليس نحمل في البطون و إنّما نحمل بالجنوب و لا نخرج من الأرحام و إنّما نخرج من الفخذ الأيمن من أمهاتنا لأننا نور اللّه الّذي لا تناله الدناسات، فقلت له: يا سيّدي لقد أخبرتني أنّه يولد في هذه الليلة ففي أيّ وقت منها؟ فقال لي: في طلوع الفجر يولد الكريم على اللّه إن شاء اللّه.


قالت حكيمة: فأقمت فأفطرت و نمت بالقرب من نرجس، و بات أبو محمّد (عليه السلام) في صفّة في تلك الدار التي نحن فيها، فلمّا ورد وقت صلاة الليل قمت و نرجس نائمة ما بها أثر ولادة، فأخذت في صلاتي ثمّ أوترت فأنا في الوتر حتّى وقع في نفسي أنّ الفجر قد طلع و دخل في قلبي شيء فصاح أبو محمّد (عليه السلام) من الصّفة الثانية لم يطلع الفجر يا عمّة فأسرعت الصلاة و تحرّكت نرجس فدنوت منها و ضممتها إليّ و سمّيت عليها ثمّ قلت لها: هل تحسّين شيء؟ فقالت: نعم.


فوقع عليّ سبات لم أتمالك معه أن نمت و وقع على نرجس مثل ذلك


(1) في بعض النسخ: على قدميها.

التالي الأصلية 163داخلي 148/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...