حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 157 من 478
»»
[صفحة 173]
الباب السابع في قراءته القرآن في بطن أمه و سجوده عقيب الولادة و اشراق النور و غير ذلك من براهينه
1- الراوندي في «الخرائج و الجرائح» قالت حكيمة: دخلت يوما على أبي محمّد (عليه السلام) فقال: يا عمّة بيتي الليلة عندنا فإنّ الليلة سيظهر الخلف فيها، قلت: و ممّن؟ قال: من نرجس، قلت: فلست أرى بنرجس حملا، قال:
يا عمّة إنّ مثلها كمثل أمّ موسى لم يظهر حملها (1) بها إلّا وقت ولادتها فبتّ أنا و هي في بيت، فلمّا انتصف الليل صلّيت أنا و هي صلاة الليل، فقلت في نفسي:
قد قرب الفجر و لم يظهر ما قال أبو محمّد (عليه السلام)؟! فناداني من الحجرة لا تعجلي، فرجعت إلى البيت (2) خجلة فاستقبلتني نرجس ترتعد، فضممتها الى صدري و قرأت عليها: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» و «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» و «آية الكرسي»، فأجابني الخلف من بطنها يقرأ كقراءتي، و أشرق نور في البيت، فنظرت فإذا الخلف تحتها ساجدا للّه تعالى إلى القبلة فأخذته فناداني أبو محمّد من الحجرة هلمّي بابني إليّ يا عمة، قالت: فأتيته به، فوضع لسانه في فيه، و أجلسه على
(1) لم يظهر على أمّ موسى الحمل و أخفاه اللّه الحكيم، و لم يعلم بحملها أحد إلى وقت ولادتها حفظا لموسى على نبيّنا و آله و (عليه السلام). لأنّ فرعون كان يشقّ بطون النساء الحبالى و يذبّح أبنائها في طلب نبيّ اللّه، كذلك أخفى اللّه عزّ و جلّ حمل أمّ حجّته البالغة حفظا عليه من أيدي فراعنة بني العبّاس و غيرهم.