حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 18 / داخلي 18 من 478
»»
[صفحة 18]
اللّه حفظك و الحمد للّه ربّ العالمين. (1)
3- عليّ بن ابراهيم بن هاشم في «تفسيره» قال: حدّثني أبي قال: أمر المعتصم ان يحفر بالبطانية بئر، فحفروا ثلاثمائة قامة فلم يظهر الماء فتركه و لم يحفره.
فلمّا ولّى المتوكّل (2) أمر أن يحفر ذلك البئر أبدا حتى يظهر الماء، فحفروا حتى وضعوا في كلّ مائة قامة بكرة حتى انتهوا الى صخرة فضربوها بالمعول فانكسرت، فخرج منها ريح باردة فمات من كان بقربها، فأخبروا المتوكّل بذلك فلم يعلم ما ذاك، فقالوا: سل ابن الرضا عن ذلك، و هو أبو الحسن عليّ ابن محمد العسكري (عليهم السلام) فكتب إليه يسأله عن ذلك؟
فقال أبو الحسن (عليه السلام): تلك بلاد الاحقاف، و هم قوم عاد الّذين اهلكهم اللّه بالرّيح الصّرصر. (3)
4- محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد، عن جعفر (4) بن رزق اللّه قال قدم الى المتوكّل برجل نصرانيّ فجر بأمراة مسلمة فأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم، فقال يحيى بن أكثم: قد (5) هدم ايمانه شركه
(1) اختصاص المفيد: 88 و مثله باختلاف يسير في البحار ج 10/ 386 ح 1.
(2) المتوكّل: جعفر بن محمد بن هارون بن المهدي بن المنصور العباسي، ولد ببغداد سنة (206) ه و بويع بعد وفاة اخيه الواثق سنة (232) ه، و هو الذي هدم قبر الامام الحسين (عليه السلام) سنة (236) ه و قتل سنة (247) ه- الكامل لابن الاثير ج 7/ 11-.
(3) تفسير القمي ج 2/ 297، و روى الحديث عنه البحار ج 11/ 353 صدر الحديث 4، و تفسير البرهان ج 4/ 176 ح 2، و تفسير نور الثقلين ج 5/ 17 ح 28.
(4) في المصدر: عن جعفر بن رزق اللّه أو رجل عن جعفر بن رزق اللّه.
(5) في البحار: قال يحيى بن اكثم: الايمان يمحو ما قبله.