حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 193 / داخلي 175 من 478
»»
[صفحة 193]
قطّ و لا أعرفه.
فنحن (1) جلوس إذ قدم نفر من قم، فسألوا عن الحسن بن عليّ (عليه السلام) فعرفوا موته، فقالوا: فمن نعزّي؟ فأشار النّاس إلى جعفر بن عليّ، فسلّموا عليه و عزّوه و هنّؤه و قالوا: إنّ معنا كتبا و مالا فتقول ممّن الكتب؟ و كم المال؟ فقام ينفض أثوابه و قال: يريدون منّا أن نعلم الغيب؟! قال: فخرج الخادم (2) فقال: معكم كتب فلان و فلان، و هميان فيه ألف دينار و عشرة دنانير منها مطليّة (3)، فدفعوا إليه الكتب و المال و قالوا: الّذي وجّه بك لأجل ذلك هو الإمام.
فدخل جعفر بن علي على المعتمد و كشف ذلك له، فوجّه المعتمد بخدمه قبضوا على صقيل (4) الجارية فطالبوها بالصبيّ فأنكرت و ادّعت حملا بها لتغطّي على حال الصبيّ، فسلّمت إلى ابن أبي الشوارب (5) القاضي، و بغتهم موت عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان (6) فجأة، و خرج صاحب الزّنج (7) بالبصرة، فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن أيديهم، و الحمد للّه ربّ العالمين. (8)
(1) هكذا في المصدر، و المقصود: فبينما نحن جلوس.
(2) أي خادم الإمام (عليه السلام).
(3) أي بالذهب مطليّة، و في بعض النسخ: مطلّسة أي انمحى أثر نقشه.
(4) في بعض النسخ: صيقل.
(5) ابن أبي الشوارب: علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب أبو الحسن الأموي البصري قاضي سرّ من رأى، توفي سنة (283) ه- تاريخ بغداد ج 12/ 59-.
(6) عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان أبو الحسن الوزير، استوزره المتوكّل و المعتمد، ولد سنة (209) ه و توفّي سنة (263) ه- الاعلام ج 4/ 355-.
(7) صاحب الزنج: علي بن محمد الورزنيني العلوي، ظهر في أيام المهتدي و التفّ حوله سودان أهل البصرة و بلغ جيشه ثلاثمائة الف مقاتل، قتله الموفّق العبّاسي في أيّام المعتمد سنة (270) ه- الاعلام ج 5/ 140-.
(8) كمال الدين: 475 و عنه البحار ج 50/ 332 ح 4 و ج 52/ 67 ح 35 و مدينة المعاجز: 597 و تبصرة الولي: