حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 203 / داخلي 184 من 478

[صفحة 203]

و ظلما.


يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الامّة مثل الخضر (عليه السلام) و مثله كمثل ذي القرنين، و اللّه ليغيبنّ غيبة لا ينجو بها من الهلكة إلّا من ثبّته اللّه عز و جل على القول بإمامته و وفقه للدعاء بتعجيل فرجه.


فقال أحمد بن إسحاق: قلت له: يا مولاي هل من علامة يطمئنّ بها قلبي؟


فنطق الغلام بلسان عربيّ فصيح فقال: أنا بقيّة اللّه في أرضه، و المنتقم من أعدائه، و لا تطلب أثرا (1) بعد عين يا أحمد بن إسحاق.


فقال أحمد بن إسحاق: خرجت مسرورا فرحا فلمّا كان من الغد عدت إليه فقلت له: يا ابن رسول اللّه لقد عظم سروري بما مننت عليّ به فما السنّة الجارية فيه من الخضر و ذي القرنين؟ قال: طول الغيبة يا أحمد، قلت له: يا ابن رسول اللّه و إنّ غيبته لتطول؟ قال: إي و ربي حتى يرجع عن هذا الأمر اكثر القائلين به فلا يبقى إلّا من أخذ اللّه عز و جل عهده لولايتنا، و كتب في قلبه الإيمان و أيّده بروح منه.


يا أحمد بن إسحاق هذا أمر من اللّه، و سرّ من سرّ اللّه، و غيب من غيب اللّه فخذ بما آتيتك و اكتمه و كن من الشاكرين تكن معنا في عليّين (2). (3)


(1) «فلا تطلب أثرا بعد عين» قد يفحص الإنسان عن الأثر كي يعرف المؤثر أمّا إذا وجد المؤثر فلا داعي للفحص عن الاثر، و لعلّ معنى كلام الامام (عليه السلام) أنّك وجدت إمامك فلا تفحص عن الأدلّة و العلامات الّتي يفحص عنها الشاكّون- الامام المهدي من المهد الى الظهور-.

(2) عليّين: اسم لأعلى درجات الجنّة.

(3) كمال الدين: 384 ح 1 و عنه بحار الأنوار ج 52/ 23 ح 16 و إعلام الورى: 412 و مدينة المعاجز: 598 و ينابيع المعاجز للبحراني: 174 و نور الثقلين ج 5/ 71 ح 71 و البرهان ج 3/ 256.

التالي الأصلية 203داخلي 184/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...