حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 197 من 478

[صفحة 218]

قال: ما الطلاق؟


قلت: تخلية السبيل.


قال: فإذا كان وفاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد خلّى لهنّ السبيل فلم لا يحلّ لهنّ الأزواج؟


قلت: لأنّ اللّه تبارك و تعالى حرّم الازواج عليهنّ.


قال: و كيف و قد خلّى الموت سبيلهنّ؟


قلت: فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الّذي فوّض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حكمه الى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنّ اللّه تقدّس اسمه عظّم شأن نساء النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فخصّهن بشرف الامّهات، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا أبا الحسن إنّ هذا الشّرف باق لهنّ ما دمن للّه على الطّاعة، فأيّتهنّ عصت اللّه بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج و أسقطها من شرف أمومة المؤمنين.


قلت: فأخبرني عن الفاحشة المبيّنة الّتي إذا أتت المرأة بها في أيّام عدّتها حلّ للزوج أن يخرجها من بيته؟


قال: الفاحشة المبيّنة هي السحق دون الزّنا، فإنّ المرأة إذا زنت و اقيم عليها الحدّ ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحدّ، و إذا سحقت وجب عليها الرّجم و الرّجم خزي و من قد أمر اللّه برجمه فقد أخزاه، و من أخزاه فقد أبعده، و من أبعده فليس لأحد أن يقربه.


قلت: فأخبرني يا ابن رسول اللّه عن أمر اللّه تعالى لنبيّه موسى (عليه السلام):


فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (1) فإنّ فقهاء الفريقين يزعمون


(1) سورة طه: 12.

التالي الأصلية 218داخلي 197/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...