حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 227 / داخلي 206 من 478
»»
[صفحة 227]
الباب السادس عشر في جوده (عليه السلام)
1- ابن بابويه قال: حدّثنا أبي (رحمه اللّه) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن علان الكليني قال: حدّثنا عليّ بن قيس، عن غانم أبي سعيد الهندي قال علان الكليني: و حدّثني جماعة، عن محمّد بن محمّد الأشعري، عن غانم، قال: كنت مع (1) ملك الهند بقشمير الداخلة و نحن أربعون رجلا نقعد حول كرسيّ الملك و قد قرأنا التّوراة و الإنجيل و الزّبور يفزع إلينا في العلم، فتذاكرنا يوما محمّدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قلنا: نجده في كتبنا فاتّفقنا على أن أخرج في طلبه و أبحث عنه، فخرجت و معي مال قطع عليّ الترك و شلّحوني (2).
فوقعت إلى كابل و خرجت من كابل إلى بلخ و الأمير بها ابن أبي شور (3) فأتيته و عرّفته ما خرجت له، فجمع الفقهاء و العلماء لمناظرتي فسألتهم عن محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالوا: هو نبيّنا محمّد بن عبد اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد مات.
فقلت: فمن كان خليفته؟ فقالوا: أبو بكر فقلت: انسبوه لي، فنسبوه إلى قريش، فقلت: ليس هذا بنبيّ إنّ النبيّ الّذي نجده في كتبنا خليفته ابن عمّه
(1) في المصدر: كنت عند ملك الهند.
(2) شلحه: عرّاه، و منه: تشليح قطّاع الطريق للمسافرين، اي تعريتهم ممّا يكون معهم من أموال و حلي و غيرها.