حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 212 من 478
»»
[صفحة 233]
يتكلّم فلم أر أحسن من كلامه و لا أعذب من منطقه و حسن جلوسه، فذهبت أكلّمه فزبرني النّاس، فسألت بعضهم من هذا؟ فقالوا: هذا ابن رسول اللّه يظهر في كلّ سنة يوما لخواصّه يحدّثهم (1).
فقال لي بعض جلسائه: ما الّذي دفع إليك؟ فقلت: حصاة و كشفت عنها (2) فاذا أنا بسبيكة ذهب، فذهبت فإذا أنا به (عليه السلام) قد لحقني، فقال لي: ثبتت عليك الحجّة و ظهر لك الحقّ و ذهب عنك العمى أ تعرفني؟ فقلت: لا.
فقال (عليه السلام): أنا المهدي و أنا قائم الزمان، أنا الّذي أملأها عدلا كما ملئت جورا، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة و لا يبقى النّاس في فترة، فهذه أمانة لا تحدّث بها إلا إخوانك من أهل الحقّ. (3)
5- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن بقار (4) بن أبي العجوز السمسار قال: حدّثنا مجاهد بن موسى الختلي، قال: حدّثنا عبّاد بن عبّاد (5)، عن مجالد بن (6) سعيد، عن
(1) في البحار: فيحدّثهم و يحدّثونه.
(2) في البحار: فكشفت عن يدي.
(3) كمال الدين: 444 ح 18 و عنه البحار ج 52/ 1 ح 1 و عن غيبة الطوسي: 152 و الخرائج: 246 و اثبات الهداة ج 3/ 670 ح 39.
(4) في البحار: أحمد بن محمد بن بشار و في المصدر: بن يسار، عن مجاهد بن موسى، و على أيّ حال لم أظفر على ترجمة لا له و لا للمرويّ عنه.
(5) عبّاد بن عبّاد: مشترك بين ثلاثة من رجالهم: المهلّبي البصري، و الأرسوفي الزاهد أبو عتبة الخواص، و المعروف بابن اخضر المازني- راجع ميزان الاعتدال ج 2/ 367- 368-.
(6) مجالد بن سعيد: الهمداني من رجال القوم و لكن لمّا حدّث بعض الأحاديث في فضل فاطمة سلام اللّه عليها ضعّفوه و نسبوه الى التشيّع توفّي سنة (143) ه- ميزان الاعتدال ج 3/ 438-.