حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 251 / داخلي 229 من 478
»»
[صفحة 251]
من ولدي في آخر الزمان أبيض مشرب بالحمرة مبدح (1) البطن، عريض الفخذين، عظيم مشاش (2) المنكبين، بظهره شامتان (3): شامة على لون جلده، و شامة على شبه شامة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، له اسمان: اسم يخفى و اسم يعلن، فأمّا الّذي يخفى فأحمد، و أمّا الّذي يعلن فمحمّد، فاذا هزّ رأسه (4) أضاء لها ما بين المشرق و المغرب، و وضع يده على رءوس العباد و لا يبقى مؤمن إلّا صار قلبه أشدّ من زبر الحديد، و أعطاه اللّه قوة أربعين رجلا، و لا يبقى ميّت من المؤمنين إلّا دخلت عليه تلك الفرحة في (5) قبره، و هم يتزاورون في قبورهم، و يتباشرون بقيام القائم (عليه السلام) (6).
5- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في «مسند فاطمة (عليها السلام)» قال: حدّثني أبو إسحاق ابراهيم بن احمد بن محمد الطبري (7) قال: حدّثنا أبو
(1) مبدح البطن: واسعة و عريضة، قال الفيروزآبادي: البداح كسحاب المتّسع من الارض، أو اللينة الواسعة، و البدح بالكسر: الفضاء الواسع.
(2) المشاشة (بضمّ الميم) راس العظم الممكن المضغ، و الجمع مشاش.
(3) الشامة: علامة تخالف البدن الذي هي فيه، و هي هنا بأن تكون أرفع من سائر الاجزاء أو أخفض و إن لم تخالف في اللون.
(4) في البحار: فاذا هزّ رايته أضاء.
(5) في البحار: تلك الفرحة في قلبه و في قبره.
(6) كمال الدين: 653 ح 17 و عنه البحار ج 51/ 35 ح 4 و قطعة منه في اثبات الهداة ج 3/ 490 ح 230، و رواه في إعلام الورى: 433 و الخرائج: 284، و سيأتي إن شاء اللّه في الباب 22 ح 4.
(7) قال استاذنا و شيخنا في الإجازة العلّامة الشيخ آغا بزرك الطهراني (قدّس سرّه) في طبقات اعلام الشيعة في القرن الرابع: 1: ابراهيم بن أحمد بن محمّد ابو اسحاق المقري المعدّل الطبري، له كتاب المناقب كما ذكر في «المعالم» لابن شهر اشوب، و حكى عن تاريخ ابن الجوزي أنّه الفقيه المالكي و شيخ الشهود المعدّلين ببغداد، سمع الحديث الكثير، و عليه قرأ الشريف الرضي القرآن.
بالجملة هو ممّن أخذ من علماء الشيعة و أخذ منه علماؤهم و عظماؤهم، ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد ج 6/ 17 و طبقات القرّاء ج 1/ 5.