حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 28 / داخلي 28 من 478
»»
[صفحة 28]
بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ (1) و قوله: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (2) و قوله:
وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ (3) و قوله: وَ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَ لكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ (4) إنّ جميعها جاءت في القرآن بمعنى الاختيار.
ثم قال (عليه السلام) فان قالوا: ما الحجّة في قول اللّه تعالى: يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ (5) و ما أشبه ذلك؟ قلنا: فعلى مجاز هذه الآية يقتضي معنيين: أحدهما أنّه إخبار عن كونه تعالى قادرا على هداية من يشاء و ضلالة من يشاء، و لو أجبرهم على أحدهما لم يجب لهم ثواب و لا عليهم عقاب على ما شرحناه.
و المعنى الآخر؟ أنّ الهداية منه: التعريف كقوله تعالى: وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى (6) و ليس كل آية مشتبهة في القرآن كانت الآية حجّة على حكم الآيات اللّاتي امر بأخذها و تقليدها و هي قوله: