حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 385 / داخلي 352 من 478

[صفحة 385]

الملائكة (1) و المؤمنون، و ليكوننّ لها شأن من الشأن و ليكوننّ فيها من البركات ما لو وقف فيه مؤمن فدعا ربه لاعطي (2) بدعوة واحدة مثل ملك الدنيا ألف مرة.


ثمّ تنفّس أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قال: يا مفضّل إنّ بقاع الأرض تفاخرت ففخرت كعبة البيت الحرام على بقعة كربلاء فأوحى اللّه إليها أن اسكتي كعبة البيت الحرام، و لا تفخري عليها فإنّها البقعة المباركة التي نودي منها موسى من الشجرة، و إنّها الربوة التي أوت إليها مريم و المسيح و أنّها الدالية (3) التي غسل فيها رأس الحسين (عليه السلام)، و فيها غسلت مريم عيسى (عليه السلام)، و اغتسلت لولادتها، فإنّها خير بقعة عرج منها رسول اللّه عيسى (عليه السلام) من وقت غيبته، و ليكونن لشيعتنا فيها خيرة إلى ظهور قائمنا (عليه السلام).


قال المفضّل: يا سيّدي ثم يسير المهدي (عليه السلام) إلى أين؟


قال: إلى مدينة جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فإذا وردها كان لها بها مقام عجيب يظهر فيه سرور المؤمنين و خزي الكافرين.


ثمّ يسير المهدي (عليه السلام) إلى الكوفة و ينزل ما بين الكوفة و النجف و عدد أصحابه في ذلك اليوم ستة و أربعون ألفا من الملائكة و ستة آلاف من الجن، و النقباء ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا.


قال المفضّل: يا سيّدي و كيف يكون دار الفاسقين الزّوراء في ذلك الوقت.


قال: في لعنة اللّه و سخطه و بطشه تخربها الفتن و تتركها جمّاء، فالويل لها


(1) في البحار: تختلف فيه الملائكة.

(2) في البحار: لأعطاه اللّه بدعوته الواحدة مثل ملك الدنيا ألف مرّة.

(3) الدالية: المنجنون يديره الثور، و الناعورة يديرها الماء.

التالي الأصلية 385داخلي 352/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...