حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 39 / داخلي 37 من 478
»»
[صفحة 39]
الباب السادس في ورعه (عليه السلام)
1- محمد بن يعقوب، عن الحسين بن الحسن الحسني، قال: حدّثني أبو الطيّب المثنى، يعقوب بن ياسر، قال: كان المتوكل يقول: و يحكم قد أعياني أمر ابن الرضا (1) (عليه السلام)، أبى أن يشرب معي أو ينادمني، أو أجد منه فرصة في هذا، فقالوا له: فإن لم تجد منه فهذا أخوه موسى قصّاف عزّاف (2) يأكل و يشرب و يتعشّق قال: ابعثوا إليه فجيئوا به حتى نموّه (3) به على الناس و نقول:
ابن الرضا فكتب إليه و أشخص مكرما و تلقّاه جميع بني هاشم و القوّاد و الناس على أنّه إذا وافى أقطعه قطيعة (4) و بنى له فيها و حوّل الخمّارين و القيان (5) إليه و وصله و بره و جعل له منزلا سريا (6) حتى يزوره هو فيه فلمّا وافى موسى (7) تلقاه أبو الحسن (عليه السلام) في قنطرة وصيف و هو موضع يتلقى فيه القادمون،
(1) المراد بابن الرضا (عليه السلام) هو أبو الحسن الثالث الامام الهادي (عليه السلام).
(2) القصّاف: النديم المقيم في الاكل و الشرب، و العزاف: اللعّاب بالملاهي كالعود و الطنبور.
(3) اي نسمّي بابن الرضا حتى يزعم الناس أنّه أبو الحسن (عليه السلام).
(4) أي أعطاه قطعة من أراضي الخراج حتى يعمرها و يسكنها.
(5) القيان (بكسر القاف جمع القينة بفتحها): الجارية المغنّية.