حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 409 / داخلي 375 من 478
»»
[صفحة 409]
أهل الكتاب و هم الّذين اوتوا الكتاب و الحكمة و النبوّة.
و قوله تعالى: وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ أي لا يشك الشيعة و هم أهل الكتاب في شيء من أمر القائم وَ لِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يعني بذلك الشيعة و ضعفاؤها وَ الْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا فقال اللّه عزّ و جلّ لهم كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ فالمؤمن يسلم و الكافر يشك و قوله وَ ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ فجنود ربك هم الشيعة و هم شهداء اللّه في الأرض.
هم أطفال المؤمنين، قال اللّه تبارك و تعالى: أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (2) قال: إنّهم آمنوا بالميثاق، و قوله: وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (3) قال: يعني بيوم الدين خروج القائم (عليه السلام)، و قوله: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ قال يعني بالتذكرة ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) و قوله: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قال: كأنّهم حمر وحش فرّت من الأسد حين رأته، و كذلك المرجئة إذا سمعت بفضل آل محمّد نفرت عن الحقّ.
ثم قال اللّه تعالى: بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً قال: يريد كل رجل من المخالفين أن ينزّل عليه كتاب من السّماء ثمّ قال اللّه تعالى: كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ هي دولة القائم (عليه السلام)، ثم قال تعالى