حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 410 / داخلي 376 من 478
»»
[صفحة 410]
بعد أن عرّفهم التذكرة أنّها الولاية: كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ وَ ما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (1) قال: فالتقوى في هذا الموضع هو النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و المغفرة أمير المؤمنين (2).
3- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في «مسند فاطمة (عليها السلام)» قال: أخبرني أبو الحسن (3) عليّ، قال: حدّثني ابو جعفر (4)، قال: حدّثني المظفّر ابن جعفر بن المظفّر العلوي، قال: حدّثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن عليّ بن الحسن بن فضال، قال: حدّثني العباس بن عامر، عن وهب (5) بن جميع مولى إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن إبليس قوله:
رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (6) أي يوم هو؟ قال: يا وهب أ تحسب أنّه يوم يبعث اللّه تعالى النّاس؟ لا و لكنّ اللّه عزّ و جلّ أنظره إلى يوم يبعث اللّه عزّ و جلّ قائمنا، فإذا بعث اللّه عزّ و جلّ قائمنا فيأخذ بناصيته و يضرب عنقه، فذلك اليوم هو الوقت المعلوم. (7)
(1) المدّثر: من الآية (49) إلى آخر الآيات.
(2) تأويل الآيات ج 2/ 734 و عنه البحار ج 24/ 325 ح 41 و البرهان ج 4/ 402 ح 9.
(3) هو أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه بن عثمان بن أحمد بن إبراهيم بن الرائقة الشيخ الحافظ الورع الموصلي، كان معاصرا للسيّد المرتضى و يروي عن الشيخ الصدوق المتوفى (381) ه، و يروي عنه الشيخ المفيد عبد الرحمن بن احمد النيسابوري الذي هو من تلاميذ السيّد المرتضى و الشيخ الطوسي، و من آثار المترجم كتاب «المتمسّك بحبل آل الرسول»- الذريعة ج 19/ 69 رقم 375.
(4) هو ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي المتوفى (381) ه بالري، تقدّم ذكره.
(5) وهب بن جميع مولى اسحاق بن عمّار، قال الكشي (192): قال محمّد بن مسعود: حدّثني عليّ بن الحسن و سألته عن وهب بن جميع فقال: ما سمعت فيه إلّا خيرا- معجم رجال الحديث ج 19/ 204-.
(6) سورة ص: 79- 81.
(7) دلائل الإمامة: 240 و أخرجه في البحار ج 63/ 221 ح 63، و البرهان ج 2/ 343 ح 7 عن تأويل الآيات ج 2/ 509 ح 12 باختلاف و في نفس البحار ص 254 ح 119 عن تفسير العيّاشي ج 2/ 242 ح 14 نحوه.