حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 422 / داخلي 386 من 478

[صفحة 422]

يحتجّ أحد على اللّه عزّ و جلّ أنّه تركه بغير حجّة لله عليه (1).


8- و عن محمّد بن عبد اللّه، و محمّد بن يحيى جميعا عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال: اجتمعت أنا و الشيخ أبو عمرو (رحمه اللّه) عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف، فقلت له: يا أبا عمر و إنّي أريد أن أسألك عن شيء و ما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه فإنّ اعتقادي و ديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة إلّا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك رفعت الحجّة و أغلق باب التوبة فلم يك ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا فأولئك أشرار من خلق اللّه عزّ و جلّ، و هم الّذين تقوم عليهم القيامة، و لكني أحببت أن أزداد يقينا.

و إنّ إبراهيم سأل ربّه عزّ و جلّ أن يريه كيف يحيي الموتى، قال: أو لم تؤمن قال: بلى و لكن ليطمئنّ قلبي، و لقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته و قلت له: من أعامل أو عمّن آخذ، و قول من أقبل؟


فقال له: العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي و ما قال لك عنّي فعنّي يقول، فاسمع له و أطع فإنّه الثقة المأمون، و أخبرني أبو عليّ أنّه سأل أبا محمّد (عليه السلام) عن مثل ذلك فقال له: العمري و ابنه ثقتان، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان و ما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما و أطعهما فإنّهما المأمونان فهذا قول إمامين قد مضيا فيك.


قال: فخر أبو عمرو ساجدا و بكى ثمّ قال: سل حاجتك، فقلت له: أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمّد (عليه السلام).


(1) الكافي ج 1/ 180 ح 3 و عنه اثبات الهداة ج 1/ 80 ح 24 و الرجعة للأسترآبادي: 188 ح 107.

و أخرجه في البحار ج 53/ 114 ح 20 عن مختصر البصائر: 211 نقلا عن علل الشرائع: 196 ح 6.


التالي الأصلية 422داخلي 386/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...