حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 430 / داخلي 394 من 478
»»
[صفحة 430]
و الحديث طويل تقدّم بطوله في الباب الثالث و الثلاثين. الحديث الثالث.
و في الحديث ينزل عيسى على ثنية (1) من الأرض المقدّسة يقال لها: أفيق (2) و عليه ممصّرتان (3) و شعر رأسه دهين و بيده حربة و هي الّتي يقتل بها الدجّال فيأتي بيت المقدّس، و النّاس في صلاة العصر (4) و الإمام يؤمّ بهم، فيتأخّر الإمام فيقدّمه عيسى (عليه السلام) و يصلّي خلفه على شريعة محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ يقتل الخنازير و يكسر الصليب، و يخرب البيع و الكنائس، و يقتل النّصارى إلّا من آمن به. (5)
الثالث: الثعلبي في تفسير قوله تعالى: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ (6)
ص 119: إنّ عيسى (عليه السلام) ينزل عند المنارة البيضاء شرق دمشق بين مهرودتين (بالدال المهملة او المعجمة) و معناه أنّه لابس ثوبين مصبوغين بورس.
(1) الثنيّة (بفتح الثاء المثلثة و كسر النون و تشديد الياء): طريق العقبة.
(2) أفيق (بفتح الهمزة و كسر الفاء كأمير): بالقدس الشريف- روح المعاني ج 25/ 96-.
(3) الممصّرة (بضمّ الميم الاولى و فتح الثانية و الصاد المهملة): المصبوغ بالمصر (بكسر الميم و سكون الصاد) اي التراب الأحمر.
(4) أخرج الحديث القاضي ناصر الدين البيضاوي المتوفى سنة (685) في «أنوار التنزيل» في تفسير قوله تعالى: «و إنّه لعلم للساعة» و لكن فيه: (الناس في صلاة الصبح) ... الخ.
و قال عليّ بن برهان الدين الحلبي الشافعي في «السيرة الحلبيّة» ط مصر ج 1 ص 226: نزول عيسى (عليه السلام) يكون عند صلاة الفجر فيصلّي خلف المهديّ (عليه السلام) بعد أن يقول له المهدي: تقدّم يا روح اللّه فيقول: تقدّم فقد اقيمت لك ... الخ.
و قال الشيخ إسماعيل الحقّي الأفندي في «روح البيان» في تفسير قوله تعالى: «و إنّه لعلم الساعة»: فيأتي عيسى (عليه السلام) بيت المقدس و الناس في صلاة الصبح، و في رواية: في صلاة العصر فيتأخّر الإمام فيقدّمه عيسى و يصلّي خلفه على شريعة محمّد (صلى اللّه عليه و آله) ...
و قال السيّد محمود الآلوسي المتوفّى (1270) ه في «روح المعاني» ج 25 ص 95 المشهور نزوله (عليه السلام) بدمشق و الناس في صلاة الصبح فيتأخّر الامام و هو المهديّ فيقدّمه عيسى و يصلّي خلفه .. الخ.
(5) أورد المؤلف السيّد البحراني في غاية المرام ص 697 ح 38 عن الثعلبي كما هنا.