حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 507 / داخلي 471 من 478
»»
[صفحة 507]
يتولّاه و إيّانا برحمته بمنّه و كرامته. (1)
ثمّ قال عليّ بن عيسى في «كشف الغمّة»: و حكى لي السيد باقي بن عطوة العلوي الحسيني: أنّ أباه عطوة كان آدر (2) و كان زيديّ المذهب، و كان ينكر على بنيه الميل الى مذهب الإمامية و يقول: لا اصدّقكم و لا أقول بمذهبكم حتى يجيء صاحبكم يعني المهديّ (عليه السلام) فيبرئني من هذا المرض، و تكرّر هذا القول منه، فبينا نحن مجتمعون عند وقت العشاء الآخرة إذ أبونا يصيح و يستغيث بنا، فأتيناه سراعا فقال: الحقوا صاحبكم فالسّاعة خرج من عندي، فخرجنا فلم نر أحدا، فعدنا إليه و سألناه، فقال: إنّه: دخل إليّ شخص و قال: يا عطوة فقلت: من أنت؟ فقال أنا صاحب بنيك قد جئت أبرئك ممّا بك: ثم مدّ يده فعصر قروتي (3) و مشى، و مددت يدي فلم أر بها اثرا، قال لي ولده: و بقي مثل الغزال ليس به قروة، و اشتهرت هذه القصّة و سألت عنها غير ابنه فأقرّ بها.
و الأخبار عنه (عليه السلام) في هذا الباب كثيرة و أنّه رآه جماعة قد انقطعوا في طرق الحجاز و غيرها فخلّصهم و أوصلهم إلى حيث ارادوا، و لو لا التطويل لذكرت منها جملة و لكن هذا القدر الذي قرب عهده من زماننا كاف انتهى كلام عليّ بن عيسى. (4)
قال مؤلّف هذا الكتاب: إن شاء اللّه تعالى أعمل كتابا في ذلك مستوفيا كثيرا من ذلك و باللّه سبحانه التوفيق و هو حسبنا و نعم الوكيل، و كان الفراغ من هذا الكتاب الموسوم «بحلية الأبرار محمّد و آله الأئمّة الأطهار» على يد مؤلّفه
(1) كشف الغمة ج 2/ 493- 497.
(2) الآدر: الّذي يكون به الادرة و هي نفخة في الخصية.