حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 55 / داخلي 52 من 478
»»
[صفحة 55]
شيّعوا سيّدكم و سيّدي، فلمّا بصر به الخزر خرّوا سجّدا مذعنين فلمّا خرج دعاهم المتوكّل و قال للترجمان (1): أخبرني بما يقولون.
ثم قال لهم: لم لم تفعلوا ما أمرتكم (2) به؟ قالوا: شدّة هيبته رأينا حوله أكثر من مائة سيف لم نقدر أن نتأملهم، فمنعنا ذلك على ما أمرت به، و امتلأت قلوبنا من ذلك رعبا فقال المتوكّل: يا فتح هذا صاحبك، فضحك في وجه الفتح و ضحك الفتح في وجهه و قال: الحمد للّه الذي بيّض وجهه و أنار حجّته. (3)
6- و روي عن عبد اللّه بن جعفر، عن المعلّى بن محمد قال: قال أبو الحسن عليّ بن محمد (عليهما السلام): انّ هذا الطاغية يبني مدينة بسر من رأى يكون حتفه فيها على يد ابنه المسمّى بالمنتصر (4) و أعوانه عليه الترك قال:
و سمعته يقول (عليه السلام): اسم اللّه على ثلاثة و سبعين حرفا و إنّما كان عند آصف بن برخيا حرف واحد، فتكلم به فخرقت له الأرض فيما بينه و بين مدينة سبأ فتناول عرش بلقيس فأحضره سليمان قبل أن يرتد إليه طرفه، ثم بسطت الارض في أقل من طرفة عين، و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا و الحرف الذي كان مع آصف.
و كتب إليه رجل من شيعته من المدائن يسأله عن سني المتوكل فكتب إليه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ
(1) في البحار: ثمّ أمر الترجمان أن يخبره بما يقولون.
(2) في البحار: لم لم تفعلوا ما امرتم؟.
(3) الخرائج: 212 و عنه البحار ج 50/ 196 ح 8 و في كشف الغمّة ج 2/ 395 عنه مختصرا.
(4) المنتصر العبّاسي: محمّد بن جعفر المتوكّل أبو جعفر، ولد في سامرّاء، و بويع له بالخلافة بعد أن قتل أباه سنة (247) ه، توفّي مسموما سنة (248) ه و كانت مدّة خلافته ستّة اشهر و أيّام- تاريخ بغداد ج 2/ 119-.