حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 78 من 478

[صفحة 85]

الْكِتابُ الّذي (1) أخبرت أنبيائي السالفين، أنّي سأنزله عليك يا محمّد لا رَيْبَ فِيهِ فقد ظهر كما أخبرهم به أنبياؤهم أنّ محمّدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ينزل عليه كتاب مبارك لا يمحوه الباطل، يقرأه هو و امّته على سائر أحوالهم ثمّ اليهود يحرّفونه عن جهته و يتأوّلونه على خلاف وجهه، و يتعاطون التوصل الى علم ما قد طواه اللّه عنهم من حال آجال هذه الأمّة و كم مدّة ملكهم.


فجاء إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) منهم جماعة فولّى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عليا (عليه السلام) مخاطبتهم.


فقال قائلهم: إن كان ما يقول محمّد حقّا فقد علّمناكم قدر ملك أمّته هو إحدى و سبعون سنة «الالف» واحد «و اللام» ثلاثون «و الميم» أربعون.


فقال عليّ (عليه السلام): فما تصنعون ب المص (2) و قد أنزلت عليه؟


قالوا: هذه إحدى و ستّون و مائة سنة قال: فما ذا تصنعون ب الر (3) و قد انزلت عليه؟ فقالوا: هذه اكثر هذه مائتان و إحدى و ثلاثون سنة، فقال علي (عليه السلام):


فما تصنعون بما انزل؟ عليه المر (4) قالوا: هذه مائتان و إحدى و سبعون سنة، فقال عليّ (عليه السلام) فواحدة من هذه له أو جميعها له؟ فاختلط كلامهم فبعضهم قال: له واحدة منها، و بعضهم قال: بل يجمع له كلها و ذلك سبعمائة و أربع سنين (5)، ثم يرجع الملك علينا يعني إلى اليهود.


فقال عليّ (عليه السلام): أ كتاب من كتب اللّه عز و جل نطق بهذا أم آراؤكم دلّتكم عليه؟ فقال بعضهم: كتاب اللّه نطق به، و قال آخرون منهم: بل آراؤنا دلّت


(1) في البحار: و هو ذلك الكتاب الّذي.

(2) الأعراف: 1.

(3) يونس: 1 و هود: 1 و يوسف: 1 و إبراهيم: 1 و الحجر: 1.

(4) الرعد: 1.

(5) هذا الجمع سهو و الصواب: (734).

التالي الأصلية 85داخلي 78/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...