حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 97 / داخلي 88 من 478
»»
[صفحة 97]
عليها الحمل لازمين حتى تبيّن بطلان الحمل، فلمّا بطل الحمل عنهن قسّم ميراثه بين امّه و أخيه جعفر و ادّعت امّه وصيته و ثبت ذلك عند القاضي، و السّلطان على ذلك يطلب أثر ولده.
فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبي فقال: اجعل لي مرتبة أخي و أوصل إليك في كلّ سنة عشرين ألف دينار، فزبره (1) أبي و أسمعه كلاما خشنا كريها و قال له:
يا أحمق السّلطان جرّد سيفه في الّذين زعموا أنّ أباك و أخاك أئمّة ليردّهم عن ذلك، فلم يتهيّأ له ذلك؛ فإن كنت عند شيعة أبيك أو أخيك إماما فلا حاجة بك الى السّلطان أن يرتّبك مراتبهما و لا غير السّلطان، و إن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بناء.
و استقلّه أبي عند ذلك و استضعفه و أمر أن يحجب عنه، فلم يأذن له في الدّخول عليه حتى مات أبي، و خرجنا و هو على تلك الحال و السّلطان يطلب أثر ولد الحسن بن علي (عليهما السلام). (2)
(1) زبره: زجره.
(2) الكافي ج 1/ 503- 506 ح 1 و أخرجه في البحار: ج 50/ 325- 329 ح 1، 2 عن كمال الدين: 40 و إعلام الورى: 357 عن محمّد بن يعقوب، و ارشاد المفيد: 338 باسناده عن الكليني، و في كشف الغمّة ج 2/ 407 عن الإرشاد، و روى قطعة منه الشيخ الطوسي في غيبته: 131 باختلاف.