حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 10 / داخلي 10 من 478
»»
[صفحة 10]
و كان من جواب أبي الحسن (عليه السلام) أمّا قوله: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً فإنّ اللّه تبارك و تعالى يزوّج ذكرانا من المطيعين إناثا من الحور العين، و إناث المطيعات من الإنس من ذكران المطيعين (1)، و معاذ اللّه أن يكون الجليل على ما لبست على نفسك تطلّبا للرخصة لارتكاب المآثم، قال: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (2) اي لم يتب (3).
2- في كتاب «الاختصاص» عن محمّد بن عيسى بن عبيد البغدادي، عن موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى، سأل أخاه عليّ بن محمّد (عليه السلام) ببغداد في دار القطن (4)، قال: قال موسى لأخيه أبي الحسن العسكري (عليه السلام) كتب إليّ يحيى بن أكثم يسألني عن عشر مسائل لأفتيه فيها، فضحك ثمّ قال: فهل أفتيته؟ قلت لا، قال: و لم؟ قلت: لم اعرفها، قال: و ما هي؟
قال: كتب إليّ أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ (5) أ نبيّ اللّه عزّ و جلّ كان محتاجا إلى علم آصف؟
و أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ
(1) كأنّه جواب تنزيلي، يعني اذا فرضنا كفرض السائل أنّ كلمة (يزوّجهم) بمعنى ينكحهم. يمكن أخذ المراد بطريق جائز كما بيّنه الامام (عليه السلام)، و إلّا ظاهر (يزوّجهم) بقرينة ما سبق بمعنى التثنّي.
(2) سورة الفرقان: 69.
(3) تفسير القمي ج 2/ 279- تفسير البرهان ج 4/ 129.
(4) دار القطن: محلّة كانت ببغداد من نهر طابق بالجانب الغربي بين الكرخ و نهر عيسى بن علي ينسب إليها الحافظ أبو الحسن الدار قطني المتوفى (385).