حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 119 / داخلي 108 من 478
»»
[صفحة 119]
الباب العاشر حديث الراهب في الاستسقاء
1- كتاب «ثاقب المناقب» و «خرائج الراوندي» روي عن عليّ بن الحسين بن سابور (1) قال: قحط النّاس بسرّمنرأى في زمن الحسن الأخير (عليه السلام) فأمر الخليفة الحاجب و أهل المملكة أن يخرجوا إلى الاستسقاء، فخرجوا ثلاثة أيّام متوالية إلى المصلّى يستسقون و يدعون فما سقوا، فخرج الجاثليق في اليوم الرّابع إلى الصحراء و معه النّصارى و الرّهبان، و كان فيهم راهب فلمّا مد يده هطلت السماء بالمطر، فشك أكثر النّاس و تعجّبوا و صبوا إلى دين النّصرانيّة.
فأنفذ الخليفة إلى الحسن (عليه السلام) و كان محبوسا فاستخرجه من حبسه و قال: الحق أمّة جدّك فقد هلكت، فقال له: إنّي خارج في ذلك و مزيل الشك إن شاء اللّه، فخرج الجاثليق في اليوم الثّالث و الرّهبان معه، و خرج الحسن (عليه السلام) في نفر من أصحابه، فلمّا بصر بالرّاهب و قد مدّ يده أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى و يأخذ ما بين إصبعيه ففعل و أخذ من بين سبّابتيه و الوسطى و نزع عظما أسود فأخذه الحسن (عليه السلام) بيده، ثمّ قال:
استسق الآن فاستسقى و كانت السّماء مغيّمة فتقشّعت و طلعت الشّمس بيضاء.
فقال الخليفة: ما هذا العظم يا أبا محمّد؟ قال (عليه السلام): هذا رجل مرّ
(1) في البحار: علي بن الحسن بن سابور، و على أيّ حال لم أجد له ترجمة.