حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 130 / داخلي 119 من 478
»»
[صفحة 130]
عن الخلف بعد أبي جعفر و قلقت لذلك فلا تغتمّ فإنّ اللّه عز و جلّ «لا يضلّ قوما بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتقون» (1) و صاحبك بعدي أبو محمد ابني، و عنده ما تحتاجون إليه يقدّم اللّه ما يشاء و يؤخّر ما يشاء ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها (2) قد كتبت بما فيه بيان و قناع لذي عقل يقظان. (3)
13- و عنه، عن عليّ بن محمد عمن ذكره، عن محمّد بن أحمد (4) العلوي، عن داود (5) بن القاسم قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول الخلف من بعدي الحسن (عليه السلام) فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: و لم جعلني اللّه فداك؟ فقال: إنّكم لا ترون شخصه و لا يحلّ لكم ذكره باسمه؟ فقلت:
كيف نذكره؟ فقال: قولوا: الحجّة من آل محمد (عليهم السلام). (6)
(1) اقتباس من آية (115) سورة التوبة و هي: (و ما كان اللّه ليضلّ قوما ... الخ).
(2) سورة البقرة: 106.
(3) الكافي ج 1/ 328 ح 12 و عنه إثبات الهداة ج 3/ 392 ح 10 و أخرجه في البحار ج 50/ 242 ذيل ح 11 عن غيبة الطوسي: 121 و إرشاد المفيد: 337 باسناده عن الكليني، و في كشف الغمّة ج 2/ 406 عن الارشاد، و اثبات الهداة ج 3/ 395 ح 42 عن غيبة الطوسي، و رواه المسعودي في اثبات الوصية: 208 مع زيادة في أوّله.
(4) هو محمد بن أحمد بن اسماعيل العلوي، عدّه الشيخ فيمن لم يرو عنهم (عليهم السلام) قال السيّد الخوئي (قدّس سرّه): استدلّ الوحيد لوثاقة محمد بن احمد العلوي بامور: منها: أنّه يروي عنه الأجلّة و رواية الأجلّة تدلّ على وثاقة المروي عنه، و فيه أنّها لا تدلّ على حسنه فضلا عن وثاقته، و منها: أنّه لم يستثن ابن الوليد رواياته عن روايات محمد بن أحمد بن يحيى، و هو يدلّ على توثيقه له و اعتماده على رواياته، و فيه أنّ اعتماده عليه لعلّه من جهة اصالة العدالة التي لا نقول بها، و منها: أنّ العلّامة و جماعة ممّن تبعه كصاحب المدارك صحّحوا رواية كان محمد بن أحمد العلوي في طريقه، و فيه أيضا أنّه مبنيّ على أصالة العدالة و لا تقول بها، و كيف كان لم يثبت وثاقة الرجل و لكنّه حسن لما يظهر من كلام النجاشي أنّه من شيوخ اصحابنا- معجم رجال الحديث ج 15/ 55-.
(5) داود بن القاسم هو ابو هاشم الجعفري، تقدّم ذكره.
(6) الكافي ج 1/ 328 ح 13 و ص 332 ح 1 و عنه الوسائل ج 11/ 487 ح 6 و عن كمال الدين: 648 ح 4.