حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 153 من 478

[صفحة 168]

المجلس ثمّ انتبهت وقت صلاتنا فتأهبت، و انتبهت نرجس و تأهبت، ثمّ إنّي صلّيت و جلست أنتظر الوقت و نام الجواري و نامت نرجس.


فلما نظرت (1) ان الوقت قد قرب خرجت فنظرت الى السماء و إذا الكواكب قد انحدرت، و إذا هو قريب من الفجر الأوّل ثمّ عدت، فكأنّ الشيطان خبّث قلبي قال أبو محمّد (عليه السلام): لا تعجلي فكأنّه قد كان.


و قد سجدت فسمعته يقول في دعائه شيئا لم أدر ما هو و وقع عليّ السبات في ذلك الوقت فانتبهت بحركة الجارية فقلت لها: بسم اللّه عليك فسكنت إلى صدري فرمت به عليّ و خرت ساجدة فسجد الصبيّ و قال: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه و عليّ حجة اللّه و ذكر إماما إماما حتّى انتهى إلى أبيه، فقال أبو محمّد (عليه السلام): هاتي ابني فذهبت لاصلح منه شيئا، فإذا هو مسوّى مفروغ عنه، فذهبت به إليه فقبّل وجهه و يديه و رجليه و وضع لسانه في فمه و زقّه كما يزقّ الفرخ.


ثمّ قال: اقرأ، فبدأ بالقرآن من بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى آخره ثمّ إنه دعا بعض الجواري ممّن علم أنّها تكتم خبره فنظرت ثم قال: سلّموا عليه و قبّلوه و قولوا: استودعناك اللّه و انصرفوا.


ثم قال: يا عمّة ادعي لي نرجس، فدعوتها و قلت لها: إنما يدعوك لتودعيه فودّعته، و تركناه مع أبي محمّد (عليه السلام) ثمّ انصرفنا، ثمّ إنّي صرت إليه من الغد فلم أره عنده فهنيّته، فقال: يا عمّة هو في وداع اللّه إلى أن يأذن اللّه في خروجه (2).


(1) في المصدر: فلمّا ظننت أن الوقت قد قرب.

(2) دلائل الإمامة لأبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري: 268 و أخرجه المؤلف أيضا في مدينة المعاجز:

589 و تبصرة الوليّ: 760 ح 3.

التالي الأصلية 168داخلي 153/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...