حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 156 من 478
»»
[صفحة 171]
في الدار فلم أر وجها أصبح (1) من وجهه، و لا لغة فصح من لغة، و لا نغمة أطيب من نغمته، فقلت: يا سيّدي من هذا الصبيّ؟ ما رأيت أفصح وجها و لا افصح لغة منه و لا اطيب نغمة منه قال: هذا المولود الكريم على اللّه، قلت يا سيّدي و له أربعون يوما و أنا ادري (2) من أمره هذا قالت: فتبسّم ضاحكا و قال: يا عمّتاه أ ما علمت أنّا معاشر الأوصياء ننشئوا في اليوم ما ينشأ غيرنا في الجمعة و ننشئوا في الجمعة ما ينشأ غيرنا في الشهر و ننشئوا في الشهر ما ينشأ غيرنا في السنّة فقمت و قبّلت رأسه و انصرفت إلى منزلي ثمّ عدت فلم أره.
فقلت: يا سيّدي يا أبا محمّد لست أرى المولود الكريم على اللّه قال:
استودعناه من استودعته أمّ موسى و انصرفت و ما كنت أراه إلّا كل أربعين يوما، و كان اللّيلة الّتي ولد فيها ليلة جمعة لثمان ليال خلون من شعبان سنة سبع و خمسين و مأتين من الهجرة، و يروى ليلة الجمعة النصف من شعبان سنة سبع (3).
(1) في المصدر: أحسن من وجهه.
(2) في المصدر: و أنا لا أرى من أمره هذا.
(3) دلائل الامامة: 269 و أخرجه المؤلف أيضا في مدينة المعاجز: 590، و في تبصرة الولي: 760.