حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 16 / داخلي 16 من 478

[صفحة 16]

ذكران المطيعين إناثا من الحور، و معاذ اللّه أن يكون عنى الجليل ما لبّست (1) على نفسك تطلب الرخص لارتكاب المآثم وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (2) إن لم يتب.


و أمّا قول عليّ (عليه السلام): بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار لقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار و كان ممّن خرج يوم النهروان و لم يقتله أمير المؤمنين (عليه السلام) بالبصرة لأنّه علم أنّه يقتل في فتنة النهروان.


و أمّا قولك: عليّ (عليه السلام) قتل أهل صفين مقبلين و مدبرين، و أجهز (3) على جريحهم و يوم الجمل لم يتبع مولّيا و لم يجهز (4) على جريح، و كلّ من ألقى سيفه آمنه و من دخل داره آمنه فإنّ أهل الجمل قتل إمامهم و لم يكن لهم فئة يرجعون إليها و إنّما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين و لا محتالين و لا متجسسين و لا منابلين (5) و قد رضوا بالكفّ عنهم فكان الحكم رفع السيف و الكفّ عنهم إذ لم يطلبوا عليه أعوانا.


و أهل صفين يرجعون الى فئة مستعدّة و امام لهم منتصب يجمع لهم السلاح من الدروع و الرماح و السيوف و يستعد لهم العطاء و يهيّىء لهم الانبال (6) و يتفقّد جريحهم، و يجبر كسيرهم، و يداوي جريحهم، و يحمل رجلتهم،


(1) ما لبّست: أي ما دلّست على نفسك و ذلك إيعاز الى ما كان يشتهر به يحيى بن أكثم من اللواط.

(2) سورة الفرقان: 69.

(3) في المصدر: و أجاز على جريحهم.

(4) في المصدر: و لم يجز على جريح.

(5) في المصدر: و لا منابذين، و في نسخة من البحار: و لا مبارزين.

(6) في المصدر: الانزال اي الارزاق.

التالي الأصلية 16داخلي 16/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...