حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 17 / داخلي 17 من 478

[صفحة 17]

و يكسو حاسرهم (1) و يردّهم فيرجعون الى محاربتهم و قتالهم، لا يساوي بين الفريقين، و لو لا عليّ و حكمه لأهل صفين و الجمل لما عرف الحكم في عصاة اهل التوحيد، لكنّه شرح ذلك لهم فمن رغب عنه يعرض على السيف أو يتوب عن ذلك.


و أمّا شهادة المرأة التي جازت وحدها فهي القابلة جائز شهادتها مع الرضا و ان لم يكن رضا فلا أقلّ من امرأتين تقوم مقام الرجل للضرورة لانّ الرجل لا يمكنه أن يقوم مقامها فان كانت وحدها قبل مع يمينها.


و أمّا قول عليّ (عليه السلام) في الخنثى: إنّه يورث من المبال فهو كما قال، و ينظر إليه قوم عدول فيأخذ كلّ واحد منهم المرآة فيقوم الخنثى خلفهم عريانا و ينظرون في المرآة فيرون الشبح فيحكمون عليه.


و أما الرجل الذي قد نظر الى الراعي قد نزى على شاة فان عرفها ذبحها و أحرقها، و ان لم يكن يعرفها قسّمها نصفين و ساهم (2) بينهما فإن وقع السهم على أحد النصفين فقد نجا الآخر، ثمّ يفرّق الذي وقع عليه السهم بنصفين و يقرع بينهما بسهم، فان وقع على احد النصفين نجا الآخر، فلا يزال كذلك حتى تبقى اثنتان فيقرع بينهما فأيّهما وقع السهم لها تذبح و تحرق و قد نجت سائرها.


و أما صلاة الفجر و الجهر بالقراءة لأنّ النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يغلّس بها (3) فقراءتها من الليل، و قد أنباتك بجميع ما سألتنا فاعلم ذلك تولّى


(1) الحاسر: من لا درع له.

(2) ساهم: قارع.

(3) كان يغلّس بها اي يصلّي بالغلس اي ظلمة آخر الليل.

التالي الأصلية 17داخلي 17/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...