حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 21 / داخلي 21 من 478
»»
[صفحة 21]
الباب الثالث في رسالته (عليه السلام) إلى أهل الأهواز
1- الطبرسي في «الاحتجاج» قال: و ممّا أجابه ابو الحسن عليّ بن محمد العسكري (عليه السلام) في رسالته الى أهل الاهواز حين سألوه عن الجبر و التفويض أن قال: اجتمعت الامّة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع فرقها فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون، و على تصديق ما أنزل اللّه مهتدون، و لقول النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لا تجتمع أمّتي على ضلالة، فأخبر أنّ ما اجتمعت عليه الامّة و لم يخالف بعضها بعضا هو الحقّ فهذا معنى الحديث لا ما تأوّله الجاهلون و لا ما قاله المعاندون من ابطال حكم الكتاب و اتّباع حكم الاحاديث المزوّرة(1) و الروايات المزخرفة و اتّباع الاهواء المردية المهلكة التي تخالف نصّ الكتاب و تحقيق الآيات الواضحات النيّرات و نحن نسأل اللّه أن يوفّقنا للصواب و يهدينا الى الرشاد.
ثمّ قال (عليه السلام): فاذا شهد الكتاب بصدق (2) خبر و تحقيقه فأنكرته طائفة من الامّة و عارضته بحديث من هذه الاحاديث المزوّرة فصارت بإنكارها و دفعها الكتاب كفّارا ضلالا.
و أصحّ خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من
(1) المزوّرة: الأحاديث المتزيّنة بالكذب او الاحاديث الكاذبة.