حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 22 / داخلي 22 من 478

[صفحة 22]

رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حيث قال: إنّي مستخلف فيكم خليفتين كتاب اللّه و عترتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي و إنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، و اللفظة الاخرى عنه في هذا المعنى بعينه قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي و إنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا.


فلمّا وجدنا شواهد هذا الحديث نصا في كتاب اللّه مثل قوله: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (1) ثمّ اتفقت روايات العلماء في ذلك لامير المؤمنين (عليه السلام) أنّه تصدّق بخاتمه و هو راكع فشكر اللّه ذلك له و أنزل الآية فيه.


ثمّ وجدنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد أبانه من اصحابه بهذه اللفظة: «من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» و قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) «عليّ يقضي ديني، و ينجز موعدي، و هو خليفتي عليكم بعدي» و قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حيث استخلفه على المدينة فقال: يا رسول اللّه أ تخلّفني على النساء و الصبيان؟ فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.


فعلمنا أنّ الكتاب شهد بتصديق هذه الأخبار، و تحقيق هذه الشواهد فيلزم الامّة (2) الاقرار بها اذا كانت هذه الاخبار وافقت القرآن و وافق القرآن هذه الاخبار فلمّا وجدنا ذلك موافقا لكتاب اللّه، وجدنا كتاب اللّه لهذه الاخبار موافقا و عليها دليلا، كان الاقتداء بهذه الاخبار فرضا لا يتعدّاه إلّا أهل العناد و الفساد.


(1) سورة المائدة: 55.

(2) في بعض النسخ: فلزم الامّة.

التالي الأصلية 22داخلي 22/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...