حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 291 / داخلي 266 من 478
»»
[صفحة 291]
خدرها، و توقظ النّائم، و تفزع اليقظان. (1)
4- و عنه قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن التيملي، قال: حدّثني عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، قال: كنت عند ابي عبد اللّه (عليه السلام) فسمعت رجلا من همدان يقول: إنّ هؤلاء العامّة يعيّرونا و يقولون لنا: إنّكم تزعمون أنّ مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر، و كان متّكئا فغضب و جلس ثمّ قال: لا ترووه عني و ارووه عن أبي، و لا حرج عليكم في ذلك اشهدوا أنّي سمعت ابي يقول: و اللّه إنّ ذلك في كتاب اللّه عزّ و جلّ لبيّن، حيث يقول: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلّا خضع و ذلّ رقبته فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصّوت من السّماء إلّا أنّ الحقّ في عليّ بن أبي طالب و شيعته.
قال: فاذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتّى يتوارى عن أهل الأرض ثمّ ينادي الا إنّ الحقّ في عثمان بن عفّان و شيعته فإنّه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه.
قال: فيثبت اللّه الّذين آمنوا بالقول الثّابت على الحقّ، و هو النّداء الأوّل، و يرتاب يومئذ الّذين في قلوبهم مرض، و المرض و اللّه عداوتنا، فعند ذلك يتبرّءون منا و يتناولونا: و يقولون: إنّ المنادي الأوّل سحر من سحر أهل هذا البيت، ثم تلا أبو عبد اللّه (عليه السلام) قول اللّه عزّ و جلّ وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2). (3)
(1) غيبة النعماني: 251 ح 8، و عنه البحار ج 52/ 229 ح 95، و البرهان ج 3/ 179 ح 3.
(2) سورة القمر: 2.
(3) غيبة النعماني: 260 ح 19 و عنه البرهان ج 3/ 179 ح 4 و البحار ج 52/ 292 ح 40.