حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 281 من 478

[صفحة 307]

مهرودين (1) و هما ثوبان أصفران من الزّعفران، ابيض الجسم، أصهب (2) الرأس، أفرق الشعر، كأن رأسه يقطر دهنا، بيده حربة يكسر الصليب، و يقتل الخنزير، و يهلك (3) الدجّال و يقبض أموال القائم (عليه السلام) و يمشي خلفه اهل الكهف و هو الوزير الايمن للقائم (عليه السلام) و حاجبه، و نائبه، و يبسط في المغرب و المشرق الأمن من كرامة الحجّة بن الحسن (صلوات اللّه عليهما)، حتّى يرتع الأسد مع النعم، و النمر مع البقر، و الذئب مع الغنم، و تلعب الصبيان بالحيّات، و يتزوّج عيسى بامرأة من غسّان حتّى يسودّ وجه من كان يقول ليس من البشر، و يروه كيف يأكل و يشرب و ينكح.


و يعمّر في سبعين الفا منهم أصحاب الكهف، و يجمع الكتب من أنطاكية حتّى يحكم بين أهل المشرق و المغرب، و يحكم بين أهل التوراة في توراتهم (4) و أهل الإنجيل في إنجيلهم، و أهل الزبور في زبورهم، و أهل الفرقان بفرقانهم فيكشف اللّه له عن إرم ذات العماد، و القصر الذي بناه سليمان بن داود قرب موته فيأخذ ما فيها من الأموال و يقسّمها على المسلمين، و يخرج اللّه التابوت الّذي أمر به أرميا أن يرميه في بحر طبرية: فيه بقيّة مما ترك آل موسى و آل هارون، و رضاضة اللوح، و عصا موسى، و قبا هارون، و عشرة أو صاع من المنّ و شرائح السلوى الّتي ادّخروها بنو إسرائيل لمن بعدهم، فسيستفتح بالتابوت المدن كما استفتح به من كان قبله، و ينشر الإسلام في المشرق و المغرب و الجنوب و القبلة، و ذلك الوقت سنته كالشهر، و شهره كالجمعة، و جمعته


(1) المهرود: المصبوغ بالهردة و هي الزعفران.

(2) الأصهب: الذي يخالط بياضه صفرة.

(3) قد دلّت الأحاديث المعتبرة المرويّة من طرق اصحابنا أنّ المهدي (عليه السلام) هو الذي يقتل الدّجال، و يمكن الجمع بينهما بأنّ المراد أنّه بأمر المهدي (عليهما السلام) يقتله.

(4) في نسخة: بتوراتهم، و بانجيلهم، و بزبورهم.

التالي الأصلية 307داخلي 281/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...