حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 310 / داخلي 284 من 478
»»
[صفحة 310]
سعدان (1) بن مسلم، عن رجل عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) اذا اذن الإمام دعا اللّه عزّ و جلّ باسمه العبراني فانتخب (2) اصحابه الثلاثمائة و الثلاثة عشر قزع (3) كقزع الخريف و هم اصحاب الالوية، منهم من يفتقد (4) من فراشه ليلا فيصبح بمكة، و منهم من يسير (5) في السحاب نهارا يعرف باسمه و اسم ابيه و حليته و نسبه.
قلت: جعلت فداك أيّهم أعظم إيمانا؟ قال: الذي يسير في السحاب نهارا و هم المفقودون، و فيهم نزلت هذه الآية أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً (6). (7)
3- و عنه قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال أخبرني أحمد بن يوسف، قال: حدّثنا إسماعيل بن مهران، عن الحسن (8) بن علي، عن ابيه،
(1) سعدان بن مسلم، و اسمه عبد الرحمن بن مسلم ابو الحسن العامري الكوفي روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و عمّر عمرا طويلا، له اصل و كان قائد أبي بصير- معجم رجال الحديث ج 8/ 99-.
(2) في البحار: فأتيحت له صحابته- اتيحت: هيّئت.
(3) القزع (بفتح القاف و الزاي): كلّ شيء يكون قطعا متفرّقة، قطع من السحاب صغار متفرّقة، قال الطريحي في «مجمع البحرين»: (قزع) في حديث عليّ (عليه السلام) «في نهج البلاغة»: «فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف» و مثله في أصحاب القائم (عليه السلام): «يجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف» أي قطع السحاب المتفرّقة، قيل: و إنّما خصّ الخريف لأنّه أوّل الشتاء و السحاب فيه يكون متفرّقا غير متراكم و لا مطبق، ثمّ يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك.
(4) في البحار: منهم من يفقد عن فراشه.
(5) في البحار: و منهم من يرى يسير في السحاب نهارا.
(6) سورة البقرة: 148.
(7) غيبة النعماني: 312 ح 3 و عنه غاية المرام: 720، و البحار ج 52/ 368 ح 153، و البرهان ج 1/ 162 ح 2، و ص 164 ح 12 عن تفسير العيّاشي ج 1/ 67 ح 118 و أخرجه في اثبات الهداة ج 3/ 548 ح 547 عن العيّاشي.
(8) هو الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني تقدّم ذكره.