حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 355 / داخلي 323 من 478
»»
[صفحة 355]
الباب الرّابع و الاربعون في أنّه (عليه السلام) إذا قام قرأ القرآن على حدّه
1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن سلمة (1)، قال: قرأ رجل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرأها الناس، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كفّ (2) عن هذه القراءة، اقرأ كما يقرأ النّاس حتى يقوم القائم (عليه السلام)، فإذا قام القائم (عليه السلام) قرأ كتاب اللّه على حدّه، و أخرج المصحف الّذي كتبه عليّ (عليه السلام) و قال: أخرجه عليّ (عليه السلام) إلى النّاس حين فرغ منه و كتبه فقال لهم: هذا كتاب اللّه عزّ و جلّ كما أنزله على محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قد جمعته من بين اللّوحين، فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن، لا حاجة لنا فيه.
فقال (عليه السلام): أما و اللّه ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا، إنّما كان عليّ أن أخبركم حين جمعته لتقرءوه. (3)
(1) سالم بن سلمة: كذا في طبعة دار الكتب الإسلامية بطهران و الوافي، و في الطبعة القديمة و المرأة: سليم بن سلمة، و لكنّ التحقيق وقوع التحريف في الكلّ و الصحيح سالم أبو سلمة و هو سالم بن مكرم بن عبد اللّه أبو خديجة، و يقال: كنيته كانت أبا خديجة و أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) كنّاه أبا سلمة، ثقة، ثقة، روى عن الإمامين الهمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، و له كتاب، و كان جمّالا من أهل الكوفة- معجم رجال الحديث ج 8/ 22 رقم 4956-.
(2) في البحار: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): مه مه كفّ عن هذه القراءة.
(3) الكافي ج 2/ 633 ح 23، و أخرجه في البحار ج 92/ 88 ح 28 عن بصائر الدرجات: 193 ح 13.