حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 35 / داخلي 33 من 478
»»
[صفحة 35]
الباب الخامس في عبادته (عليه السلام)
1- الشيخ الطوسي في «أماليه»: عن أبي محمد الفحام، قال: حدّثني عمّي عمر بن يحيى قال: حدّثنا كافور (1) الخادم قال: قال لي الامام عليّ بن محمد (عليهما السلام): اترك لي السطل الفلاني في الموضع الفلاني لأتطهّر للصلاة، و أنفذني في حاجة و قال: إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدّا إذا تأهّبت للصلاة فاستلقى لينام و أنسيت ما قاله لي و كانت ليلة باردة فحسست به و قد قام الى الصلاة و ذكرت أنّني لم أترك السطل، فبعدت عن الموضع خوفا من لومه و تألّمت له حيث يسعى يطلب الاناء (2) فناداني نداء مغضب، فقلت: إنّا للّه أيش عذري أن أقول نسيت مثل هذا و لم أجد بدّا من إجابته.
فجئت مرعوبا فقال لي: يا ويلك أ ما عرفت رسمي أنّني لا اتطهّر إلّا بماء بارد فسخنت لي ماء و تركته في السطل، قلت و اللّه يا سيّدي ما تركت السطل و لا الماء، قال: الحمد للّه و اللّه لا تركنا رخصة و لا رددنا منحة، الحمد للّه الذي جعلنا من أهل طاعته و وفّقنا للعون على عبادته، إنّ النبي (صلى اللّه عليه و آله)
(1) كافور الخادم: ذكره الشيخ الطوسي في رجاله و وثّقه و عدّه من أصحاب الامام الهادي (عليه السلام) معجم رجال الحديث ج 14/ 102-.