حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 372 / داخلي 339 من 478

[صفحة 372]

قال الصادق (عليه السلام): حاش للّه ان يوقّت له وقتا (1).


قال قلت: مولاي و لم ذاك؟


قال: لأنّه هو الساعة الّتي قال اللّه تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (2) و قوله: عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (3) و لم يقل إنّها عند أحد دونه، و قوله: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ (4)، و قوله: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ (5) و قوله: وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ، يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَ الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ. (6)


قلت: يا مولاي ما معنى يمارون؟


قال: يقولون: متى ولد؟ و من رآه و أين هو؟ و أين يكون؟ و متى يظهر؟ كلّ ذلك استعجالا لأمره و شكّا في قضائه، و دخولا في قدرته، أولئك الّذين خسروا أنفسهم في الدّنيا و الآخرة و إنّ للكافرين لشرّ مآب.


قال المفضّل: يا مولاي أ فلا توقّت (7) له وقتا؟


(1) في البحار: حاش للّه أن يوقّت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا.

(2) الأعراف: 187.

(3) لقمان: 34.

(4) سورة محمد: 18.

(5) سورة القمر: 1.

(6) الشورى: 17- 18.

(7) في البحار: قلت: أ فلا يوقّت له وقت.

التالي الأصلية 372داخلي 339/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...