حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 374 / داخلي 341 من 478
»»
[صفحة 374]
وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ (1) فو اللّه يا مفضّل ليرفع عن الملل و الأديان الآراء و الاختلاف و يكون الدّين كلّه للّه (2) كما قال اللّه تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ (3) وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (4).
قال المفضّل: قلت: يا سيّدي فالدّين الّذي أتى به آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمّد عليه و (عليهم السلام) هو الإسلام.
قال: نعم يا مفضّل هو الإسلام لا غير.
قلت: فتجده في كتاب اللّه تعالى؟ قال: نعم من أوله إلى آخره، و هذه الآية منه إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ و قوله جلّ ثناؤه: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ (5) و قوله في قصّة إبراهيم و إسماعيل: وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ (6) و قوله في قصّة فرعون: حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (7) و قوله في قصّة سليمان و بلقيس حيث يقول: أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (8) و قول بلقيس وَ أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (9) و قوله في قصة عيسى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ