حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 377 / داخلي 344 من 478
»»
[صفحة 377]
بسرّمنرأى و هي ساء من رأى، فيراه المؤمن المحقّ و لا يراه المشكّك و المنكر المرتاب، و ينفذ فيها أمره و نهيه، و يغيب عنها و يظهر في القصر بصاريا بجانب المدينة في حرم جدّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فيلقاه بالقصر من يسعده اللّه بالنظر إليه، ثمّ يغيب في المحرّم في آخر يوم من سنة سبعين و مائتين (1) و لا تراه عين واحدة حتى يراه كلّ عين (2).
قال المفضل: قلت: يا سيّدي فمن يخاطبه و لمن يخاطب؟ قال: تخاطبه الملائكة و المؤمنون من الجنّ و يخرج أمره و نهيه إلى ثقاته و ولاته و وكلائه و يقعد على بابه محمّد بن نصير النميريّ (3) في يوم غيبته بصاريا (4) ثمّ يظهر بمكة.
و و اللّه يا مفضل لكأنّي أنظر إليه و قد دخل مكّة، و عليه بردة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و على رأسه عمامة صفراء، و في رجليه نعلا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) المخصوفة، و في يده هراوته يسوق بين يديه أعنزا عجافا (5) حتى يقبل (6) بها نحو البيت و ليس
و جعلها عاصمة الدولة العباسيّة نعم يعتبر المتوكل العبّاسي من اكثر الخلفاء العباسيّين عناية بمدينة سامراء، و من أشهر أبنيته فيها المسجد الجامع الّذي أنفق على بنائه خمسة آلاف الف درهم على ما في معجم الياقوت ج 3/ 18.
(1) في البحار: ثمّ يغيب في آخر يوم من سنة ستّ و ستّين و مأتين.
(2) في البحار: فلا تراه عين أحد حتّى يراه كل أحد و كلّ عين.
(3) كيف يكون النميري نائبا للإمام (عليه السلام) و الحال أنّه كان قائلا بالتناسخ، و بالربوبيّة لأبي الحسن الهادي (عليه السلام)، و قائلا بتحليل نكاح الرجال و أنّه من التواضع، راجع البحار ج 51 ص 368!!.
(4) في البحار: «بصابر».
(5) في البحار: «عنازا عجافا» و العناز (بكسر العين المهملة)، و الأعنز (بفتح الهمزة و ضم النون) جمع العنز (بفتح العين و سكون النون): الانثى من المعز.
و العجاف (بكسر العين) جمع العجف (بفتح العين و كسر الجيم أي المهزول.