حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 380 / داخلي 347 من 478

[صفحة 380]

فيقول بعضهم لبعض: هذا الرجل هو صاحب العنيزات (1).


ثمّ يقول بعضهم لبعض: انظروا هل تعرفون أحدا ممّن معه؟


فيقولون: لا نعرف منهم إلّا أربعة من مكة، و أربعة من أهل المدينة، و هم فلان و فلان يعرفونهم بأسمائهم و يكون هذا أوّل طلوع الشمس في ذلك اليوم، فإذا طلعت الشمس في ذلك اليوم و ابيضّت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربيّ مبين، فيسمع من في السموات و الأرضين: يا معاشر الخلائق هذا مهديّ آل محمّد و يسمّيه باسم جدّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و يكنّيه بكنيته و ينسبه لأبيه الحسن الحادي عشر إلى الحسين بن علي أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) فاتّبعوه تهتدوا و لا تخلفوا (2) عنه فتضلّوا.


فأوّل من يلبّي (3) نداءه الملائكة، ثمّ الجن، ثمّ النقباء، فيقولون: سمعنا و أطعنا، و لا يبقى ذو أذن من الخلائق إلّا سمع ذلك الصوت، و تقبل الخلائق من البلاد من البدو و الحضر و البرّ و البحر، يحدّث بعضهم بعضا، و يستفهم بعضهم بعضا ما سمعوه نهارهم كلّه، فإذا دنت الشمس للغروب صرخ صارخ من مغربها: يا معشر الخلائق قد ظهر ربكم بوادي اليابس من أرض فلسطين، و هو عثمان بن عنبسة الأموي من ولد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان فاتّبعوه و لا تخالفوا عنه فتضلّوا، فتردّ الملائكة و الجنّ و النقباء عليه قوله، و يكذّبونه، و يقولون له: سمعنا و عصينا، و لا يبقى ذو شك، و لا مرتاب و لا منافق و لا كافر إلّا


(1) العنيزات (بضمّ العين و فتح النون) جمع العنيزة و هي مصغّر عنز أي انثى المعز و لأجل هزالها سماها عنيزات.

(2) في البحار: و لا تخالفوا أمره فتضلّوا.

(3) في البحار: فأوّل من يقبّل يده.

التالي الأصلية 380داخلي 347/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...